نفى مصدر أمني مصري مسؤول أنباء صحفية أفادت بنجاح المهربين في إحداث ثقوب كبيرة في الجدار الفولاذي العازل مع قطاع غزة، وفشل مهمة الجدار.
وقال المصدر في تصريحات صحفية إن العمل في الجدار قائم ولم يتوقف نهائيا، مؤكدا الانتهاء من تنفيذه مع نهاية عام 2010 كما هو محدد سلفا.
وأضاف أن الحملات متواصلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة حيث نجحت الحملة الأمنية في ضبط العديد من الأنفاق وكان أخرها الجمعة حيث تم ضبط أكبر نفق حتى الآن وكان يستخدم في تهريب السيارات بأنواعها.
وأوضح المصدر أن الحدود المصرية مع غزة يتم تمشيطها أولا بأول وأن الأمور مستقرة، مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا مع الحكومة المقالة في غزة بشأن ضبط الأنفاق والحدود.
وبدأت مصر العام الماضي في بناء الجدار الفولاذي تحت الأرض لوقف تهريب البضائع إلى الأراضي الفلسطينية عبر الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وكانت صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية نقلت قبل يومين عن مسؤول مصري رفض الكشف عن هويته قوله: لدينا مئات الثقوب في الجدار، والتي تعادل عدد الأنفاق الناشطة، مشيرا إلى أن الجدار سيمتد إلى مسافة 9 كم على الحدود، واكتمل ما يزيد على نصفه حتى الآن.
و ذكرت صحيفة الأيام المحلية اليوم أن السلطات المصرية حملتها المتواصلة على طول حدودها مع قطاع غزة وضبطت ودمرت عدداً من الأنفاق وصادرت بضائع قبيل وصولها المنطقة الحدودية.
ووفقاً لمصادر متعددة، فإن عمليات تفتيش وتمشيط مكثفة نفذت في الجانب الآخر من الحدود، خلال اليومين الماضيين، وأسفرت عن اكتشاف وتدمير عدد من الأنفاق، بعضها متخصص في المركبات.
وحسب ما أكده مالكو أنفاق، فإن اليومين الماضيين شهدا تكثيفاً في الإجراءات المصرية ضد الأنفاق بعد أن نفذ العشرات من الجنود المصريين المدعومين بمعدات حديثة عمليات تفتيش وبحث مكثفة في الجانب الآخر من الحدود، أسفرت عن اكتشاف وتدمير ما لا يقل عن أربعة أنفاق بعضها يقع قرب حي البراهمة وأخرى قبالة حي البرازيل جنوب المدينة.
وأوضح مالكو أنفاق أن الحملة المصرية تركزت قرب حيي البرازيل والسلام وكان نشاطها يستهدف بالدرجة الأولى الأنفاق التي تقوم بتهريب المركبات والمخدرات وتهريب الأموال، بعد نجاح الأخيرة في تهريب عدد من المركبات مؤخراً.
وكانت مصادر أكدت أن الحملة أجبرت عدداً من مالكي الأنفاق على وقف وتجميد العمل في أنفاقهم خشية أن تكتشفها أجهزة الأمن المصرية وتقوم بتفجيرها.
وأوضحت أن الإجراءات المذكورة تعدت المنطقة الحدودية إذ ان أجهزة الأمن المصرية بدأت مؤخراً بإقامة حواجز على الطرق المؤدية إلى مدينة رفح المصرية ومنعت وصول البضائع المتوجهة إلى الأنفاق.
وأشارت إلى أن الإجراءات المذكورة أثرت على عمليات التهريب وأدت إلى تراجعها خاصة فيما يتعلق بالبضائع كبيرة الحجم، كالإسمنت والحديد والسلع الاستهلاكية الأخرى.
من جانبها، أعلنت السلطات المصرية عن ضبط عدد من الأنفاق التي تربط مصر وقطاع غزة وإحباط تهريب كميات كبيرة من البضائع.
وكانت السلطات المصرية كثفت انتشارها على طول المنطقة الحدودية، خلال اليومين الماضيين، بعد أن نشرت العشرات من عناصرها بالتزامن مع حركة مكثفة للمركبات والآليات العسكرية التي جابت المنطقة الحدودية.
يذكر أن عمليات التهريب من خلال الأنفاق تراجعت بصورة عامة بعد التسهيلات الأخيرة التي أدخلتها إسرائيل على المعابر وزيادة أنواع وكميات البضائع التي تصل قطاع غزة، فأضحت الأنفاق لا تهرب سوى سلع محددة أبرزها أدوات البناء والوقود.