الكاتب : ساهر الأقرع
وكأننا ننسى الجريمة بالجريمة فلا يفيق لنا ضمير، بعد كل جريمة تقع تنسب إلى السيد الفلتان في قطاع غزة، ترتكب جريمة أخرى حتى لا يحقق فيما قبلها.. وهكذا تتواصل الجرائم الداخلية دون ان يعرف احد من فعلها. لعلنا الآن وصلنا إلى حافة الهاوية، ولعل شعبنا ينتظر من الرئيس "ابو مازن"، ما يفيد بأننا لسنا مجرد عصابات نتقاتل على غنائم غير موجودة، ونتصارع على كراسي غير فارغة، بل نحن شعب له تاريخ ضارب في القدم ونضال نفاخر به أرقى الأمم، وشهداء يرفعون رؤوس الموتى من القبور ولكن عجزوا عن رفع رؤوسنا نحن الإحياء، فها نحن على حافة الهاوية نمارس ادني مستويات القتل والاغتيال والمكائد والدسائس ضد بعضنا، ندمر أقدس قضية واشرف تاريخ وانبل رموز تحت شعارات مقدسة لكن فئة بعينها تدنسها بأهدافنا الضيقة وممارساتها الدنيئة. لن نخشى القتلة والمراهقين والمندسين و العصابات والميليشيات والذين يطبقون أجندات إقليمية، ونحن ندافع عن شعبنا وقضيته، فقد نذرنا النفس لهذا الهدف، ولن نحيد عن البوصلة المؤشرة الى الأرض كهدف والسماء كملتقى للإبرار الأطهار. فهذا الوطن هو الأقدس وهو الأهم من كل الشخوص لان قامات الرجال تقاس بالتضحيات لهذه الأرض وليست لغيرها.. ولان هذا الشعب ولد وسينجب المزيد من الرجال الأشداء الذين سيخلصوننا من الملوثة عقولهم والمؤلفة جيوبهم وسيضع الأطهار على رأسه، لان الطريق الى النصر لا يطؤها الا الصادقون والقدس لا يدخلها الا المطهرون. ان شعبنا الباكي ليسخر من هذه "العاهرات" التي يمارسها الكبار على جلده ودمه، فليرفض شعبنا تلك الفئة التي دوم تدعي وتطبق، الفتنة والقتل والاعتقال بدون اي وجهة قانوني والاختطاف والتعذيب والابتزاز، وليلفظ من بين صفوفه كل داعية للحقد والكراهية، ولعل كلام : الأخ محمد دحلان، فيه قدر كبير من المسؤولية بدعوة القيادة الفلسطينية، مرارا للتوقيع علي المصالحة ووقف عمليات القتل و الردح الإعلامي، لأن هناك من يحاول * غــز غـــزة *الضفة بعد ان شهدت غزة بالفلتان، فنحن في النهاية شعب واحد لا نستطيع فراقا ولا انفصالا.. فإن وقعت الكارثة فأنها ستلم بالجميع وستحرق الجميع.. فلنتحد ضد الفتنة ولنقاتلها قتال الموت او الحياة ..