بقلم :أبو أنس الناصري
حماس اليوم : منذ الانقلاب في غزة ، سُلبت من الموظفين أماكن عملهم، وأرغموا على الجلوس في بيوتهم، ولكنهم رغم ذلك ظلوا ملتزمين لأوامر السلطة الشرعية ورفضوا التعامل مع حكومة الانقلاب و الانقلابين. ولقد كان لهذا الأمر تبعات مُره تحملها الموظف، من فقدان عمله وكيانه الاجتماعي وكان لهذا الأمر أثر سلبي على نفسيته وعلى أسرته من زوجة وأولاد وجيران.
و لم يقتصر الأمر على ذلك فقد وقف الزمان بالموظف عند حزيران 2007 ، فلا علاوات ولا ترقيات و مجمل العمل الإداري الخاص بغزة هو واقف، خاصة الموظفين المدنيين (اللهم، باستثناء بعض الحالات القليلة).
كنا نتوقع من سلطتنا الشرعية في رام الله أن تقف لجانب من وقف وضحى معها، و أن تدعمهم و ترتب وضعهم الإداري و المالي، و أن يتم تحفيزهم بدعمهم المتواصل للصمود والثبات على الموقف !!!
ولكننا اليوم نفاجأ بأن تقف الحكومة في رام الله مع شركة الكهرباء الفاشلة الخاضعة للانقلابيين، ضد الموظف الذي ثبت و رفض الانقلاب وبقي مع الشرعية!!!
هل هذه هي الحوافز التي يتلقها من فقد مكان عمله ودُمر نفسيا و اجتماعيا ليبقى ثابتا على مبدأه ؟؟؟ هل جزاءه أن يقرر الخصم من راتبه لصالح هذه الشركة الفاشلة وبدون التنسيق مع الموظف ؟؟
كيف يقرر أن يخصم من موظف لمجرد أن راتبه يتبع لوزارة المالية، بينما ولا يستطيعون أن يأخذوا مستحقات الشركة من إخوان الموظف الغير موظفين أو من التجار و لهم مصالح لا تقع تحت طائلة وزارة المالية؟ أين العدل؟ و أين الحكمة؟
ألا يكفيكم الوضع الاجتماعي السيئ للموظف ومشاكله مع زوجته وجيران وأهله بسبب فقدان مكان عمله ؟؟ أتريدون أن يدخل في دوامة جديدة أن يستجدي استرداد راتبه المخصوم من شركائه المنتفعين من اشتراك الكهرباء الذي معظم الوقت بلا كهرباء ؟؟؟؟؟
أهذا ذنبه أن اختار أن يكون موظف حكومة وآثر خدمة أبناء شعبه في بلده على فرص عمل ذهبية في الخارج وفي قطاعات خاصة؟؟؟ أبهذا تدعمون صموده وثباته ؟؟؟
صحيح أن وضع الكهرباء في غزة بحاجة إلى حل، ولكن لا يكون هذا الحل على حساب فئة واحدة من المجتمع ، فئة الموظفين وهي الفئة الأكثر تضحية ومعاناة ،،،،.!!!!!
من المعروف أن كل اشتراك كهرباء في غزة ، يوجد أكثر من منتفع منه، ونادرا ما تجد من بين خمسة منتفعين شخص واحد موظف. فكيف ستأخذ وزارة المالية ربع راتبه؟؟؟؟ وكيف يستطيع الموظف إقناع المنتفعين الأربع الباقين بوجوب التسديد؟؟؟
أليست شركة الكهرباء مملوكة للسلطة الوطنية الفلسطينية ؟؟؟ فكيف تتعامل مع مجالس السلطات المحلية في الحكومة المنقلبة وتقف معها ضد الموظف الحكومي الذي إلتزم بالشرعية وتترك باقي فئات المجتمع الأخرى بلا تحصيل ولا جباية وتترك الموظف في مشاكل جديدة ستؤدي به إلى الجحيم.؟؟!
إن مشكلة الكهرباء تحتاج وجود سلطة حقيقية وشرعية لتتعامل مع كل المشتركين والمنتفعين بشكل واحد وعادل ويتم الجباية من الجميع بدون استثناء. ولا يتم رمي الكرة في ملعب الموظف الغلبان المغلوب على أمره ليجبي هو من بقية المنتفعين.
من هنا أناشد كل مسئولي السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية وإخواننا في المجلس المركزي لحركة فتح بأن يقفوا إلى جانب موظفي السلطة الملتزمين بالشرعية ، مدنيين وعسكريين، والثابتين على المبدأ وان يدعموا صمودهم ويقرر لهم الحوافز لدعم صمودهم ورفع معنوياتهم ، بدلا من صب المشاكل على رؤوسهم والاستقطاع من رواتبهم دون غيرهم ، فإن هذا ظلم و إجحاف لا بد أن يوقف.